السيد مهدي الرجائي الموسوي
392
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
طوبى لمن جاء الإله بحبّه * والويل للآتي غداً بعدائه سنّ الفصاحة والبيان بنطقه * وبنى لعلم النحو اسّ بنائه للغرب بانت معجزات بيانه * واحتار فيه الصيد من بلغائه نهج البلاغة توأم القرآن في * آياته قد ضيغ من إيحائه فعنى به المستشرقون وأيّدوا * إعجازه وخلوده ببقائه هو توأم الفتح المبين إذا غزا * والنصر مقرونٌ بذيل لوائه القابض الأرواح في حملاته * والباسط الإرشاد في إفتائه المقبر الإلحاد في إحيائه * والباعث الإيمان في أحيائه الراكع السجّاد في محرابه * والفالق الهامات في هيجائه « 1 » وقال في رثاء أبي الأحرار الإمام الحسين الشهيد عليه السلام : عزّت وعشّاقها حورٌ وولدان * وخاطبوا ودّها شيبٌ وشبّان عروسة الدهر ما انفكّت مكرّمةً * نثارها إن بدت درٌّ وعقيان عريقة الحسن والآلاء من قدمٍ * شبابها الغضّ لا تذويه أزمان مرموقةً من عديد العاشقين ففي * كلّ البلاد لها أهلٌ وخلّان بها استهامت فلول الطير إذ رقصت * من تحتها في رياض الخلد أغصان غنّى بها عندليب الروض وانطلقت * عبر الفضا منه فوق الغصن ألحان لوصلها كم على أعتاب ساحتها * تمرّغت من ملوك الأرض تيجان بها مقاييس أمجاد الشعوب إذا * تحرّرت فهي للتحرير عنوان عاشوا إذا وصلت ماتوا إذا هجرت * موتٌ وذلٌّ لدى المهجور سيّان كم صارعت باسمها الصيد الخطوب فذا * لوصلها واستوى للحرّ ميدان رقّوا المشانق كيلا يقهرون ولا * يقضّى مضجعهم ذلٌّ وخذلان للذود عنها على أعتابها انبجست * تسيل بالدم أنهارٌ ووديان تذوب فيها إذا ديست كرامتها * من البهاليل أبطالٌ وشجعان
--> ( 1 ) ديوان السيد مرتضى الوهّاب ص 24 - 26 .